11 آذار - مارس |
الرب يقبل الجمــيع
«فسمع الرسل والإخوة الذين كانوا في اليهودية أن الأمم أيضاً قبلوا كلمة الله» (أع 11: 1 – 18).
قوبل ذهاب بطرس الرسول إلى بيت كرنيليوس بمقاومة شديدة من قبل جماعة المتهودين، وهم المسيحيون الذين يخلطون الطقوس اليهودية بالإنجيل. ونظراً لأنهم كانوا من أصل يهودي فكانوا يعتقدون بعدم كفاية الإيمان لنوال الخلاص، وكانوا يرون ضرورة ممارسة الطقوس اليهودية كشرط لنوال الخلاص، وقد انتقدوا بطرس لأنه لم يطلب من بيت كرنيليوس الالتزام بممارسة هذه الطقوس والفرائض.
ورداً على هجومهم سرد بطرس أحداث القصة كلها، لكي يوضح لهم لماذا خرج عن المألوف واتصل بشخص أممي. وفي أحيان كثيرة نحتاج إلى مواجهة من يحاولون تعطيل عمل الله. لذا يجب أن نتأكد أننا نسير في الطريق الصحيح. حيث فعل بطرس كل هذا بناء على كلام الله (عدد 9) «ما طهره الله لا تنجسه أنت» كما إنه كان يتمتع بشهادة الروح القدس (عدد 12) «فقال لي الروح أن أذهب معهم غير مرتاب في شيء». وبشهادة الروح عن خدمته حل الروح القدس عليهم. بدون ممارسة أية طقوس أو فرائض يهودية (رو 28:3) «إذاً نحسب أن الإنسان يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس» .
وهكذا نجد أنه إذا أردنا التأكد من صحة الطريق الذي نسلك فيه، فيمكننا أن نتشاور مع المؤمنين المتقدمين، ونرى إذا كان الأمر يتفق مع تعاليم الكتاب المقدس أم لا.
وماذا كانت نتيجة كلام بطرس الرسول؟ لقد كف المنتقدون لبطرس عن انتقادهم (عدد 18) «فلما سمعوا ذلك سكتوا وكانوا يمجدون الله قائلين إذا أعطي الله الأمم أيضاً التوبة للحياة» . وهكذا فتح الله باب الإنجيل للأمم بطريقة معجزيه.
صلاة: يا رب أعطنا نعمة عندما نختلف في الرأي أن لا نتخلى عن محبتنا بعضنا للبعض. وساعدنا أن نسعى معاً لمعرفة إرادتك ولكي نعيش تحت سلطان كلمتك.
by القس.جون نور

