COH
الصفحة الرئيسية
عربي
English
 

18 آذار - مارس

وصية يساء فهما

اقرأ: متى 5: 38 – 48

«من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً» (متى 39:5).

كان سمير مؤمناً بسيطاً مخلصاً نظر بعين الجد إلى وصية ربنا يسوع بشأن تحويل الخد الآخر. إلا أنه أساء فهم ما علمه المسيح. فمرة صفعه أحدهم فحول له خده الآخر وسمح بأن يضربه ثانية، وقال: «الآن عملت بوصية المسيح» ثم لكم مهاجمه لكمة قوية طرحته أرضاً، وواضح أن ليس هذا ما قصده المسيح.

كذلك أيضا أساء الأديب الروسي «ليو تولستوي» تفسير هذه الوصية، إذا قال إنه ينبغي لنا ألا نقاوم البتة من يسرقوننا أو يؤذوننا، وكان يرى أن الشرير سيخجل سريعاً ويصلح سلوكه. غير أن هذا التعليل كان غلطاً من الناحية المنطقية. فالمجتمع لا يسير حسناً على هذه الصورة. ولولا قوة رجال الأمن الرادعة لكان الأشرار يطغون كلياً على المواطنين الصالحين المطيعين للقوانين.

فماذا عني المسيح إذا بوجوب تحويل الخد الآخر؟ لقد رمى إلى أن من واجبنا ألا ندع الرغبة في الانتقام تسيطر على حياتنا، بل علينا بالأحرى أن ندع مبدأي العطاء والمسامحة يسودان علينا. وبقوة الروح القدس الساكن فينا، يمكننا أن نفعل بالضبط ما أوصى به المسيح.

دعني أدر خدي الثاني كما فعلت يا ربي،
وإذا أبذل الصفــح أختبر فرح الحب،
مقتدياً بك يا سيدي في احتمال الذنب!

by القس.جون نور